ابراهيم ابراهيم بركات
106
النحو العربي
ويحتسبون المعنى قليلا « 1 » ، وقد أكدنا وجوب احتساب اللفظ في مثل هذا التركيب ؛ حيث يجب إفراد الخبر « 2 » يشترط في التوكيد ب ( كلا وكلتا ) ما يأتي « 3 » : 1 - كون المؤكد بهما مثنى بخاصة ، نحو : جاءني الرجلان كلاهما ، ( كلاهما ) توكيد للرجلين مرفوع ، وعلامة رفعه الألف ؛ لأنه ملحق بالمثنى ، وضمير الغائبين مبنى في محل جر بالإضافة إلى ( كلا ) . وتقول : أكرمت الفتاتين كلتيّهما . ( كلتيهما ) توكيد للفتاتين منصوب وعلامة نصبه الياء ؛ لأنه ملحق بالمثنى ، وضمير الغائبين مبنى في محل جر بالإضافة إلى ( كلتى ) . 2 - أن يضاف إليهما ضمير المثنى الذي يعود على المؤكد بهما : وأنوه إلى أن ضمير المثنى للنوعين واحد ، وهو : ( هما ، كما ، نا ) ، نحو : فهما كلاهما وكلتاهما ، وفهمتما كلاكما وكلتاكما ، وفهمنا كلانا ، وكلتانا . 3 - أن يكون المؤكد بهما مقصودا للإخبار من الكلام « 4 » بالجملة الاسمية أو الفعلية : فلا يجوز القول : ضربت عبد الزيدين كليهما ؛ لأن المقصود من الإخبار بالجملة هو العبد ، وليس الزيدين فيؤكدان ، ولذا لا يجوز تأكيدهما . كما لا يجوز لك أن تقول : ضربت أحد الرجلين كليهما ؛ حيث الضرب واقع على ( أحد ) ، فالجملة تشمل الضرب وتاء الفاعل وأحدا ، فلا يجوز لذلك توكيد الرجلين . لذلك فإنه يمكن القول : إن التوكيد بهما يجب أن يفيد في المعنى . والضابط لذلك أنه يصحّ وقوع ( أحد ) محلّ المؤكد بهما ، فإذا صحّ ذلك جاز تأكيده بهما . فلا يجوز القول فيما سبق : ضربت عبد أحدهما ، أو ضربت أحد أحدهما .
--> ( 1 ) ينظر : شرح التسهيل لابن مالك 1 - 67 ، 3 - 245 / شرح المفصل لابن يعيش 1 - 54 / شرح التصريح 2 - 43 . ( 2 ) ينظر / كتاب ( كلا وكلتا بين التراث النحوي والواقع اللغوي ) للمؤلف . ( 3 ) المصدر السابق ص 24 وما بعدها . ( 4 ) ينظر شرح جمل الزجاجي لابن عصفور 1 - 271 / شرح الكافية الشافية 3 - 1178 .